تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يقول تعالى ذكره : والله الذي أرسل الرياح فتثير السحاب للحيا والغيث فسقناه إلى بلد ميت يقول : فسقناه إلى بلد مجدب الأهل ، محل الأرض ، داثر لا نبت فيه ولا زرع فأحيينا به الأرض بعد موتها يقول : فأخصبنا بغيث ذلك السحاب الأرض التي سقناه إليها بعد جدوبها ، وأنبتنا فيها الزرع بعد المحل كذلك النشور يقول تعالى ذكره : هكذا ينشر الله الموتى بعد بلائهم في قبورهم ، فيحييهم بعد فنائهم ، كما أحيينا هذه الأرض بالغيث بعد مماتها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22119 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، قال : ثنا أبو الزعراء ، عن عبد الله ، قال : يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون ، فليس من بني آدم إلا وفي الأرض منه شئ . قال : فيرسل الله ماء من تحت العرش منيا كمني الرجل ، فتنبت أجسادهم ولحمانهم من ذلك ، كما تنبت الأرض من الثرى ، ثم قرأ : والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت . . . إلى قوله : كذلك النشور قال : ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض ، فينفخ فيه ، فتنطلق كل نفس إلى جسدها ، فتدخل فيه . 22120 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا قال : يرسل الرياح فتسوق السحاب ، فأحيى الله به هذه الأرض الميتة بهذا الماء ، فكذلك يبعثه يوم القيامة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور ) * . اختلف أهل التأويل في معنى قوله : من كان يريد العزة فلله العزة جميعا فقال بعضهم : معنى ذلك : من كان يريد العزة بعبادة الآلهة والأوثان ، فإن العزة لله جميعا . ذكر من قال ذلك : 22121 حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في