تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وعملوا الصالحات يقول : فأطاعوا الله ، فعملوا بما أمرهم في كتابه وعلى لسان رسوله ، وانتهوا عما نهاهم عنه لهم جنات النعيم يقول : لهؤلاء بساتين النعيم خالدين فيها يقول : ماكثين فيها إلى غير نهاية وعد الله حقا يقول : وعدهم الله وعدا حقا ، لا شك فيه ولا خلف له وهو العزيز يقول : وهو الشديد في انتقامه من أهل الشرك به ، والصادين عن سبيله ، الحكيم في تدبير خلقه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم ) * . يقول تعالى ذكره : ومن حكمته أنه خلق السماوات السبع بغير عمد ترونها * . وقد ذكرت فيما مضى اختلاف أهل التأويل في معنى قوله بغير عمد ترونها وبينا الصواب من القول في ذلك عندنا . وقد : 21378 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا معاذ بن معاذ ، عن عمران بن حدير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس بغير عمد ترونها قال : لعلها بعمد لا ترونها . 21379 - وقال : ثنا العلاء بن عبد الجبار ، عن حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن بن مسلم ، عن مجاهد ، قال : إنها بعمد لا ترونها . * - قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لعلها بعمد لا ترونها . 21380 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد ، عن سماك ، عن عكرمة في هذا الحرف خلق السماوات بغير عمد ترونها قال : ترونها بغير عمد ، وهي بعمد . 21381 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة خلق السماوات بغير عمد ترونها قال : قال الحسن وقتادة : إنها بغير عمد ترونها ، ليس لها عمد . وقال ابن عباس بغير عمد ترونها قال : لها عمد لا ترونها . وقوله : وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم يقول : وجعل على ظهر الأرض رواسي ، وهي ثوابت الجبال أن تميد بكم أن لا تميد بكم . يقول : أن لا تضطرب بكم ، ولا تتحرك يمنة ولا يسرة ، ولكن تستقر بكم ، كما :