تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وقال آخرون : بل ذلك من ذكر آيات الكتاب . 21376 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : بحسب المرء من الضلالة ، أن يختار حديث الباطل على حديث الحق ، وما يضر على ما ينفع . ويتخذها هزوا يستهزئ بها ويكذب بها . وهما من أن يكونا من ذكر سبيل الله أشبه عندي لقربهما منها ، وإن كان القول الآخر غير بعيد من الصواب . واتخاذه ذلك هزوا هو استهزاؤه به . وقوله : أولئك لهم عذاب مهين يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين وصفنا أنهم يشترون لهو الحديث ليضلوا عن سبيل الله ، لهم يوم القيامة عذاب مذل مخز في نار جهنم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم ) * . يقول تعالى ذكره : وإذا تتلى على هذا الذي اشترى لهو الحديث للاضلال عن سبيل الله ، آيات كتاب الله ، فقرئت عليه ولى مستكبرا يقول : أدبر عنها ، واستكبر استكبارا ، وأعرض عن سماع الحق والإجابة عنه كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا يقول : ثقلا ، فلا يطيق من أجله سماعه ، كما : 21377 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : في أذنيه وقرا قال : ثقلا . وقوله فبشره بعذاب أليم يقول تعالى ذكره : فبشر هذا المعرض عن آيات الله إذا تليت عليه استكبارا بعذاب له من الله يوم القيامة موجع ، وذلك عذاب النار . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم * خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم ) * . يقول تعالى ذكره : إن الذين آمنوا بالله فوحدوه ، وصدقوا رسوله واتبعوه