تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
يقول تعالى ذكره : يومئذ يصدعون . . . ليجزي الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات يقول : وعملوا بما أمرهم الله من فضله الذي وعد من أطاعه في الدنيا أن يجزيه يوم القيامة إنه لا يحب الكافرين يقول تعالى ذكره : إنما خص بجزائه من فضله الذين آمنوا وعملوا الصالحات دون من كفر بالله ، إنه لا يحب أهل الكفر به . واستأنف الخبر بقوله إنه لا يحب الكافرين وفيه المعنى الذي وصفت . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ) * . يقول تعالى ذكره : ومن أدلته على وحدانيته وحججه عليكم على أنه إله كل شئ أن يرسل الرياح مبشرات الغيث والرحمة وليذيقكم من رحمته يقول : ولينزل عليكم من رحمته ، وهي الغيث الذي يحيي به البلاد ، ولتجري السفن في البحار بها بأمره إياها ولتبتغوا من فضله يقول : ولتلتمسوا من أرزاقه ومعايشكم التي قسمها بينكم ولعلكم تشكرون يقول : ولتشكروا ربكم على ذلك أرسل هذه الرياح مبشرات . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21343 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثناء ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد الرياح مبشرات قال : بالمطر . وقالوا في قوله : وليذيقكم من رحمته مثل الذي قلنا فيه . ذكر من قال ذلك : 21344 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وليذيقكم من رحمته قال : المطر . 21345 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وليذيقكم من رحمته : المطر . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاؤوهم بالبينات فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 63 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار