21348 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فترى الودق
يخرج من خلاله .
21349 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن قطن ، عن حبيب ، عن عبيد بن عمير
يرسل الرياح فتثير سحابا قال : الرياح أربع : يبعث الله ريحا فتقم الأرض قما ، ثم يبعث
الله الريح الثانية فتثير سحابا ، فيجعله في السماء كسفا ، ثم يبعث الله الريح الثالثة ، فتؤلف
بينه فيجعله ركاما ، ثم يبعث الريح الرابعة فتمطر .
21350 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فترى
الودق قال : القطر .
وقوله : فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون يقول : فإذا صرف ذلك
الودق إلى أرض من أراد صرفه إلى أرضه من خلقه رأيتهم يستبشرون بأنه صرف ذلك إليهم
ويفرحون . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين ) * .
يقول تعالى ذكره : وكان هؤلاء الذين أصابهم الله بهذا الغيث من عباده من قبل أن
ينزل عليهم هذا الغيث من قبل هذا الغيث لمبلسين ، يقول : لمكتئبين حزنين باحتباسه
عنهم ، كما :
21351 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإن كانوا من قبل
أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين : أي قانطين .
واختلف أهل العربية في وجه تكرير من قبله ، وقد تقدم قبل ذلك قوله : من قبل
أن ينزل عليهم فقال بعض نحويي البصرة : رد من قبله على التوكيد نحو قوله : فسجد
الملائكة كلهم أجمعون وقال غيره : ليس ذلك كذلك ، لان مع من قبل أن ينزل
عليهم حرفا ليس مع الثانية ، قال : فكأنه قال : من قبل التنزيل من قبل المطر فقد اختلفتا ،
وأما كلهم أجمعون وكد بأجمعين لان كلا يكون اسما ويكون توكيدا ، وهو قوله
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 65
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٥