21687 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله وأنزل
الذين ظاهروهم من أهل الكتاب وهم بنو قريظة ، ظاهروا أبا سفيان وراسلوه ، فنكثوا
العهد الذي بينهم وبين نبي الله . قال : فبينا رسول الله ( ص ) عند زينب بنت جحش يغسل
رأسه ، وقد غسلت شقه ، إذ أتاه جبرائيل ( ص ) ، فقال : عفا الله عنك ، ما وضعت الملائكة
سلاحها منذ أربعين ليلة ، فانهض إلى بني قريظة ، فإني قد قطعت أوتارهم ، وفتحت
أبوابهم ، وتركتهم في زلزال وبلبال قال : فاستلأم رسول الله ( ص ) ، ثم سلك سكة بني
غنم ، فاتبعه الناس وقد عصب حاجبه بالتراب قال : فأتاهم رسول الله ( ص ) فحاصروهم
وناداهم : يا إخوان القردة ، فقالوا : يا أبا القاسم ما كنت فحاشا ، فنزلوا على حكم ابن
معاذ ، وكان بينهم وبين قومه حلف ، فرجوا أن تأخذه فيهم هوادة ، وأومأ إليهم أبو لبابة أنه
الذبح ، فأنزل الله : يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمانا تكم وأنتم
تعلمون فحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم ، وأن تسبى ذراريهم ، وأن عقارهم للمهاجرين
دون الأنصار ، فقال قومه وعشيرته : آثرت المهاجرين بالعقار علينا قال : فإنكم كنتم ذوي
عقار ، وإن المهاجرين كانوا لا عقار لهم . وذكر لنا أن رسول الله ( ص ) كبر وقال : قضى
فيكم بحكم الله .
21688 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : لما انصرف
رسول الله ( ص ) عن الخندق راجعا إلى المدينة والمسلمون ، ووضعوا السلاح ، فلما كانت
الظهر أتى جبريل رسول الله ( ص ) . كما :
21689 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن ابن
شهاب الزهري معتجرا بعمامة من إستبرق ، على بغلة عليها رحالة ، عليها قطيفة من
ديباج فقال : أقد وضعت السلاح يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال جبريل : ما وضعت
الملائكة السلاح بعد ، ما رجعت الآن إلا من طلب القوم ، إن الله يأمرك يا محمد بالسير إلى
بني قريظة ، وأنا عامد إلى بني قريظة ، فأمر رسول الله ( ص ) مناديا ، فأذن في الناس : إن من
كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة . وقدم رسول الله ( ص ) علي بن أبي
طالب رضي الله عنه برايته إلى بني قريظة وابتدرها الناس ، فسار علي بن أبي طالب
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 181
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨١