تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
21687 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب وهم بنو قريظة ، ظاهروا أبا سفيان وراسلوه ، فنكثوا العهد الذي بينهم وبين نبي الله . قال : فبينا رسول الله ( ص ) عند زينب بنت جحش يغسل رأسه ، وقد غسلت شقه ، إذ أتاه جبرائيل ( ص ) ، فقال : عفا الله عنك ، ما وضعت الملائكة سلاحها منذ أربعين ليلة ، فانهض إلى بني قريظة ، فإني قد قطعت أوتارهم ، وفتحت أبوابهم ، وتركتهم في زلزال وبلبال قال : فاستلأم رسول الله ( ص ) ، ثم سلك سكة بني غنم ، فاتبعه الناس وقد عصب حاجبه بالتراب قال : فأتاهم رسول الله ( ص ) فحاصروهم وناداهم : يا إخوان القردة ، فقالوا : يا أبا القاسم ما كنت فحاشا ، فنزلوا على حكم ابن معاذ ، وكان بينهم وبين قومه حلف ، فرجوا أن تأخذه فيهم هوادة ، وأومأ إليهم أبو لبابة أنه الذبح ، فأنزل الله : يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمانا تكم وأنتم تعلمون فحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم ، وأن تسبى ذراريهم ، وأن عقارهم للمهاجرين دون الأنصار ، فقال قومه وعشيرته : آثرت المهاجرين بالعقار علينا قال : فإنكم كنتم ذوي عقار ، وإن المهاجرين كانوا لا عقار لهم . وذكر لنا أن رسول الله ( ص ) كبر وقال : قضى فيكم بحكم الله . 21688 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : لما انصرف رسول الله ( ص ) عن الخندق راجعا إلى المدينة والمسلمون ، ووضعوا السلاح ، فلما كانت الظهر أتى جبريل رسول الله ( ص ) . كما : 21689 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن ابن شهاب الزهري معتجرا بعمامة من إستبرق ، على بغلة عليها رحالة ، عليها قطيفة من ديباج فقال : أقد وضعت السلاح يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال جبريل : ما وضعت الملائكة السلاح بعد ، ما رجعت الآن إلا من طلب القوم ، إن الله يأمرك يا محمد بالسير إلى بني قريظة ، وأنا عامد إلى بني قريظة ، فأمر رسول الله ( ص ) مناديا ، فأذن في الناس : إن من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة . وقدم رسول الله ( ص ) علي بن أبي طالب رضي الله عنه برايته إلى بني قريظة وابتدرها الناس ، فسار علي بن أبي طالب
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 181 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار