تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
للتوبة من نفاقهم حتى يموتوا على كفرهم إن شاء ، فيستوجبوا بذلك العذاب ، فالاستثناء إنما هو من التوفيق لا من العذاب إن ماتوا على نفاقهم . وقد بين ما قلنا في ذلك قوله : أو يتوب عليهم فمعنى الكلام إذن : ويعذب المنافقين إذ لم يهدهم للتوبة ، فيوفقهم لها ، أو يتوب عليهم فلا يعذبهم . وقوله : إن الله كان غفورا رحيما يقول : إن الله كان ذا ستر على ذنوب التائبين ، رحيما بالتائبين أن يعاقبهم بعد التوبة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا ) * . يقول تعالى ذكره : ورد الله الذين كفروا به وبرسوله من قريش وغطفان بغيظهم يقول : بكربهم وغمهم ، بفوتهم ما أملوا من الظفر ، وخيبتهم مما كانوا طمعوا فيه من الغلبة لم ينالوا خيرا يقول : لم يصيبوا من المسلمين مالا ولا إسارا وكفى الله المؤمنين القتال بجنود من الملائكة والريح التي بعثها عليهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21681 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا الأحزاب . 21682 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وذلك يوم أبي سفيان والأحزاب ، رد الله أبا سفيان وأصحابه بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال بالجنود من عنده ، والريح التي بعث عليهم . 21683 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : ثني يزيد بن رومان ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا : أي قريش وغطفان . 21684 - حدثني الحسين بن علي الصدائي ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، قال : حبسنا يوم الخندق عن الصلاة ، فلم نصل الظهر ، ولا العصر ، ولا المغرب ، ولا