تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
العشاء ، حتى كان بعد العشاء بهوي كفينا ، وأنزل الله : وكفى الله المؤمنين القتال ، وكان الله قويا عزيزا فأمر رسول الله ( ص ) بلالا ، فأقام الصلاة ، وصلى الظهر ، فأحسن صلاتها ، كما كان يصليها في وقتها ، ثم صلى العصر كذلك ، ثم صلى المغرب كذلك ، ثم صلى العشاء كذلك ، جعل لكل صلاة إقامة ، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف فإن خفتم فرجالا أو ركبانا . * - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا ابن أبي فديك ، قال : ثنا ابن أبي ذئب ، عن المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبي سعيد الخدري قال : حبسنا يوم الخندق ، فذكر نحوه . وقوله : وكان الله قويا عزيزا يقول : وكان الله قويا على فعل ما يشاء فعله بخلقه ، فينصر من شاء منهم على من شاء أن يخذله ، لا يغلبه غالب عزيزا يقول : هو شديد انتقامه ممن انتقم منه من أعدائه . كما : 21685 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وكان الله قويا عزيزا : قويا في أمره ، عزيزا في نقمته . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا * وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شئ قديرا ) * . يقول تعالى ذكره : وأنزل الله الذين أعانوا الأحزاب من قريش وغطفان على رسول الله ( ص ) وأصحابه ، وذلك هو مظاهرتهم إياه ، وعنى بذلك بني قريظة ، وهم الذين ظاهروا الأحزاب على رسول الله ( ص ) . وقوله من أهل الكتاب يعني : من أهل التوراة ، وكانوا يهود : وقوله : من صياصيهم يعني : من حصونهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21686 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب قال قريظة ، يقول : أنزلهم من صياصيهم .