ومن معه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21621 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد إذ
جاؤوكم من فوقكم قال عيينة بن بدر في أهل نجد ، ومن أسفل منكم ، قال : أبو سفيان .
قال : وواجهتهم قريظة .
21622 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة : ذكرت يوم الخندق وقرأت : إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم ، وإذ زاغت
الابصار ، وبلغت القلوب الحناجر قالت : هو يوم الخندق .
21623 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن
يزيد بن رومان مولى آل الزبير ، عن عروة بن الزبير ، وعمن لا أتهم ، عن عبيد الله بن
كعب بن مالك ، وعن الزهري ، وعن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الله بن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم ، وعن محمد بن كعب القرظي ، وعن غيرهم من علمائنا : أنه كان
من حديث الخندق ، أن نفرا من اليهود ، منهم سلام بن أبي الحقيق النضري ، وحيي بن
أخطب النضري ، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق النضري ، وهوذة بن قيس الوائلي ، وأبو
عمار الوائلي ، في نفر من بني النضير ، ونفر من بني وائل ، وهم الذين حزبوا الأحزاب على
رسول الله ( ص ) ، خرجوا حتى قدموا مكة على قريش ، فدعوهم إلى حرب رسول الله ( ص ) ،
وقالوا : إنا سنكون معكم عليه ، حتى نستأصله . فقال لهم قريش : يا معشر يهود ، إنكم أهل
الكتاب الأول ، والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد ، أفديننا خير أم دينه ؟ قالوا : بل
دينكم خير من دينه ، وأنتم أولى بالحق منه . قال : فهم الذين أنزل الله فيهم : ألم تر إلى
الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ، ويقولون للذين كفروا هؤلاء
أهدى من الذين آمنوا سبيلا . . . إلى قوله : وكفى بجهنم سعيرا فلما قالوا ذلك
لقريش ، سرهم ما قالوا ، ونشطوا لما دعوهم له من حرب رسول الله ( ص ) ، فاجتمعوا
لذلك ، واتعدوا له . ثم خرج أولئك النفر من اليهود ، حتى جاءوا غطفان من قيس عيلان ،
فدعوهم إلى حرب رسول الله ( ص ) ، وأخبروهم أنهم سيكونون معهم عليه ، وأن قريشا قد
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 156
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٦