تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
تروها قال : يعني الملائكة ، قال : نزلت هذه الآية يوم الأحزاب وقد حصر رسول الله ( ص ) شهرا فخندق رسول الله ( ص ) ، وأقبل أبو سفيان بقريش ومن تبعه من الناس ، حتى نزلوا بعقوة رسول الله ( ص ) ، وأقبل عيينة بن حصن ، أحد بني بدر ومن تبعه من الناس حتى نزلوا بعقوة رسول الله ( ص ) ، وكاتبت اليهود أبا سفيان وظاهروه ، فقال حيث يقول الله تعالى : إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم فبعث الله عليهم الرعب والريح ، فذكر لنا أنهم كانوا كلما أوقدوا نارا أطفأها الله ، حتى لقد ذكر لنا أن سيد كل حي يقول : يا بني فلان هلم إلي ، حتى إذا اجتمعوا عنده فقال : النجاء النجاء ، أتيتم لما بعث الله عليهم من الرعب . 21619 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم . . . الآية ، قال : كان يوم أبي سفيان يوم الأحزاب . 21620 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : ثني يزيد بن رومان ، في قول الله : يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها والجنود قريش وغطفان وبنو قريظة ، وكانت الجنود التي أرسل الله عليهم مع الريح : الملائكة . وقوله : وكان الله بما تعملون بصيرا يقول تعالى ذكره : وكان الله بأعمالكم يومئذ ، وذلك صبرهم على ما كانوا فيه من الجهد والشدة ، وثباتهم لعدوهم ، وغير ذلك من أعمالهم ، بصيرا لا يخفى عليه من ذلك شئ ، يحصيه عليهم ، ليجزيهم عليه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا * وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ) * . يقول تعالى ذكره : وكان الله بما تعملون بصيرا ، إذ جاءتكم جنود الأحزاب من فوقكم ، ومن أسفل منكم . وقيل : إن الذين أتوهم من أسفل منهم ، أبو سفيان في قريش