جماعتكم وذلك حين حوصر المسلمون مع رسول الله ( ص ) أيام الخندق إذ جاءتكم
جنود : جنود الأحزاب : قريش ، وغطفان ، ويهود بني النضير فأرسلنا عليهم ريحا
وهي فيما ذكر : ريح الصبا . كما :
21613 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن
عكرمة ، قال : قالت الجنوب للشمال ليلة الأحزاب : انطلقي ننصر رسول الله ( ص ) ، فقال
الشمال : إن الحرة لا تسري بالليل ، قال : فكانت الريح التي أرسلت عليهم الصبا .
21614 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثني الزبير ، يعني ابن
عبد الله ، قال : ثني ربيح بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، قال : قلنا يوم الخندق :
يا رسول الله بلغت القلوب الحناجر ، فهل من شئ تقوله ؟ قال : نعم قولوا : اللهم استر
عوراتنا ، وآمن روعاتنا ، فضرب الله وجوه أعدائه بالريح ، فهزمهم الله بالريح .
21615 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني عبد الله بن عمرو ، عن
نافع ، عن عبد الله ، قال : أرسلني خالي عثمان بن مظعون ليلة الخندق في برد شديد وريح ،
إلى المدينة ، فقال : ائتنا بطعام ولحاف قال : فاستأذنت رسول الله ( ص ) ، فأذن لي وقال : من
لقيت من أصحابي فمرهم يرجعوا . قال : فذهبت والريح تسفي كل شئ ، فجعلت لا ألقى
أحدا إلا أمرته بالرجوع إلى النبي ( ص ) ، قال : فما يلوي أحد منهم عنقه قال : وكان معي
ترس لي ، فكانت الريح تضربه علي ، وكان فيه حديد ، قال : فضربته الريح حتى وقع بعض
ذلك الحديد على كفي ، فأنفذها إلى الأرض .
21616 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة : قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن
يزيد بن زياد ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : قال فتى من أهل الكوفة لحذيفة بن
اليمان : يا أبا عبد الله ، رأيتم رسول الله ( ص ) وصحبتموه ؟ قال : نعم يا بن أخي ، قال :
فكيف كنتم تصنعون ؟ قال : والله لقد كنا نجهد ، قال الفتى : والله لو أدركناه ما تركناه
يمشي على الأرض ، لحملناه على أعناقنا . قال حذيفة : يا بن أخي ، والله لقد رأيتنا مع
رسول الله ( ص ) بالخندق ، وصلى رسول الله هويا من الليل ، ثم التفت إلينا فقال : من
رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ؟ يشرط له رسول الله ( ص ) إن يرجع أدخله الله الجنة ، فما
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 153
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٣