إن أرضي واسعة قال : مجانبة أهل المعاصي .
21207 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قول الله إن أرضي واسعة ، فهاجروا وجاهدوا .
21208 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله
يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون فقلت : يريد بهذا من كان بمكة من
المؤمنين ، فقال : نعم .
وقال آخرون : معنى ذلك : إن ما أخرج من أرضي لكم من الرزق واسع لكم . ذكر من
قال ذلك :
21209 - حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثني زيد بن الحباب ، عن شداد بن
سعيد بن مالك أبي طلحة الراسبي عن غيلان بن جرير المعولي ، عن مطرف بن عبد الله بن
الشخير العامري ، في قول الله : إن أرضي واسعة : قال : إن رزقي لكم واسع .
* - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا زيد بن حباب ، عن شداد ، عن غيلان بن جرير ، عن
مطرف بن الشخير إن أرضي واسعة قال : رزقي لكم واسع .
وأولى القولين بتأويل الآية قول من قال : معنى ذلك : إن أرضي واسعة ، فاهربوا ممن
منعكم من العمل بطاعتي لدلالة قوله فإياي فاعبدون على ذلك ، وأن ذلك هو أظهر
معنييه ، وذلك أن الأرض إذا وصفها بسعة ، فالغالب من وصفه إياها بذلك ، أنها لا تضيق
جميعها على من ضاق عليه منها موضع ، لا أنه وصفها بكثرة الخير والخصب .
وقوله : فإياي فاعبدون يقول : فأخلصوا إلى عبادتكم وطاعتكم ، ولا تطيعوا في
معصيتي أحدا . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون * والذين آمنوا وعملوا الصالحات
لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين * الذين
صبروا وعلى ربهم يتوكلون ) * .
يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب نبيه : هاجروا من أرض الشرك من مكة ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 13
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣