يقول تعالى ذكره : ويستعجلك يا محمد هؤلاء القائلون من قومك : لولا أنزل عليه
آية من ربه بالعذاب ، ويقولون : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ، فأمطر علينا حجارة
من السماء ولولا أجل سميته لهم فلا أهلكهم حتى يستوفوه ويبلغوه ، لجاءهم العذاب
عاجلا . وقوله : وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون يقول : وليأتينهم العذاب فجأة وهم
لا يشعرون بوقت مجيئه قبل مجيئه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من
قال ذلك :
21202 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله
ويستعجلونك بالعذاب قال : قال ناس من جهلة هذه الأمة اللهم إن كان هذا هو الحق
من عندك ، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . . . الآية . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) * .
يقول تعالى ذكره : يستعجلك يا محمد هؤلاء المشركون بمجئ العذاب ونزوله
بهم ، والنار بهم محيطة لم يبق إلا أن يدخلوها . وقيل : إن ذلك هو البحر . ذكر من قال
ذلك :
21203 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن
سماك ، قال : سمعت عكرمة يقول في هذه الآية وإن جهنم لمحيطة بالكافرين قال :
البحر .
* - أخبرنا ابن وكيع ، قال : ثنا غندر ، عن شعبة ، عن سماك ، عن عكرمة ، مثله .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم
تعملون ) * .
يقول تعالى ذكره : وإن جهنم لمحيطة بالكافرين يوم يغشى الكافرين العذاب من
فوقهم في جهنم ، ومن تحت أرجلهم . كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 11
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١