21204 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة يوم يغشاهم
العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم : أي في النار .
وقوله : ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون يقول جل ثناؤه : ويقول الله لهم : ذوقوا
ما كنتم تعملون في الدنيا من معاصي الله ، وما يسخطه فيها . وبالياء في ويقول ذوقوا
قرأت عامة قراء الأمصار خلا أبي جعفر ، وأبي عمرو ، فإنهما قرآ ذلك بالنون : ونقول .
والقراءة التي هي القراءة عندنا بالياء لاجماع الحجة من القراء عليها . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون ) * .
يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من عباده : يا عبادي الذين وحدوني وآمنوا بي
وبرسولي محمد ( ص ) إن أرضي واسعة .
واختلف أهل التأويل في المعنى الذي أريد من الخبر عن سعة الأرض ، فقال
بعضهم : أريد بذلك أنها لم تضق عليكم فتقيموا بموضع منها لا يحل لكم المقام فيه ،
ولكن إذا عمل بمكان منها بمعاصي الله فلم تقدروا على تغييره ، فاهربوا منه . ذكر من قال
ذلك :
21205 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن
الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : إن أرضي واسعة قال : إذا عمل فيها
بالمعاصي ، فأخرج منها .
* - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي
خالد ، عن سعيد بن جبير ، في قوله إن أرضي واسعة قال : إذا عمل فيها بالمعاصي
فأخرج منها .
* - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن ليث ، عن رجل ، عن سعيد بن جبير ،
قال : اهربوا فإن أرضي واسعة .
21206 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن شريك ، عن منصور ، عن عطاء ،
قال : إذا أمرتم بالمعاصي فاهربوا ، فإن أرضي واسعة .
* - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا شريك ، عن منصور ، عن عطاء
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 12
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢