معمر عنه وضاق بهم ذرعا يقول : وضاق ذرعه بضيافتهم لما علم من خبث فعل قومه .
كما :
* - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ولما أن جاءت
رسلنا لوطا سئ بهم وضاق بهم ذرعا قال : بالضيافة مخافة عليهم مما يعلم من شر قومه .
وقوله : وقالوا لا تخف ولا تحزن يقول تعالى ذكره : قالت الرسل للوط :
لا تخف علينا أن يصل إلينا قومك ، ولا تحزن مما أخبرناك من أنا مهلكوهم ، وذلك أن
الرسل قالت له : يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل
إنا منجوك من العذاب الذي هو نازل بقومك وأهلك يقول : ومنجو أهلك معك إلا
امرأتك فإنها هالكة فيمن يهلك من قومها ، كانت من الباقين الذين طالت أعمارهم . القول
في تأويل قوله تعالى :
* ( إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا
يفسقون ) * .
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الرسل للوط إنا منزلون يا لوط على أهل هذه
القرية سدوم رجزا من السماء يعني عذابا . كما :
21137 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إنا منزلون على
أهل هذه القرية رجزا : أي عذابا .
وقد بينا معنى الرجز وما فيه من أقوال أهل التأويل فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته
في هذا الموضع .
وقوله : بما كانوا يفسقون يقول : بما كانوا يأتون من معصية الله ، ويركبون من
الفاحشة . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون ) * .
يقول تعالى ذكره : ولقد أبقينا من فعلتنا التي فعلنا بهم آية ، يقول : عبرة بينة وعظة
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 181
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨١