* ( وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم
تعلمون ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : واذكر أيضا يا محمد إبراهيم خليل الرحمن ، إذ
قال لقومه : اعبدوا الله أيها القوم دون غيره من الأوثان والأصنام ، فإنه لا إله لكم غيره ،
واتقوه يقول : واتقوا سخطه بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه ذلكم خير لكم إن كنتم
تعلمون ما هو خير لكم مما هو شر لكم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون
الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه
ترجعون ) * .
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل خليله إبراهيم لقومه : إنما تعبدون أيها القوم من دون
الله أوثانا ، يعني مثلا . كما :
21101 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله إنما تعبدون
من دون الله أوثانا أصناما .
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : وتخلقون إفكا فقال بعضهم : معناه :
وتصنعون كذبا . ذكر من قال ذلك :
21102 - حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، في قوله : وتخلقون إفكا يقول : تصنعون كذبا .
وقال آخرون : وتقولون كذبا . ذكر من قال ذلك :
21103 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس وتخلقون إفكا يقول : وتقولون إفكا .
21104 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني
الحارث : قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
وتخلقون إفكا يقول : تقولون كذبا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 167
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٧