21099 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول : الطوفان : الغرق .
وقوله : وهم ظالمون يقول : وهم ظالمون أنفسهم بكفرهم . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين ) * .
يقول تعالى ذكره : فأنجينا نوحا وأصحاب سفينته ، وهم الذين حملهم في سفينته من
ولده وأزواجهم .
وقد بينا ذلك فيما مضى قبل ، وذكرنا الروايات فيه ، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا
الموضع .
وجعلناها آية العالمين يقول : وجعلنا السفينة التي أنجيناه وأصحابه فيها عبرة
وعظة للعالمين ، وحجة عليهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال
ذلك :
21100 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد عن قتادة ، قوله فأنجيناه
وأصحاب السفينة . . . الآية . قال : أبقاها الله آية للناس بأعلى الجودي . ولو قيل :
معنى : وجعلناها آية للعالمين وجعلنا عقوبتنا إياهم آية للعالمين ، وجعل الهاء والألف
في قوله وجعلناها كناية عن العقوبة أو السخط ، ونحو ذلك ، إذ كان قد تقدم ذلك في
قوله فأخذهم الطوفان وهم ظالمون كان وجها من التأويل . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 166
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٦