21094 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : وقال الذين كفروا هم القادة من الكفار ، قالوا لمن آمن
من الاتباع : اتركوا دين محمد واتبعوا ديننا ، وهذا أعني قوله اتبعوا سبيلنا ولنحمل
خطاياكم وإن كان خرج مخرج الامر ، فإن فيه تأويل الجزاء ، ومعناه ما قلت : إن اتبعتم
سبيلنا حملنا خطاياكم ، كما قال الشاعر :
فقلت ادعي وأدع فإن أندى * لصوت أن ينادي داعيان
يريد : ادعي ولأدع ، ومعناه : إن دعوت دعوت .
وقوله : وما هم بحاملين من خطاياهم من شئ إنهم لكاذبون وهذا تكذيب من الله
للمشركين القائلين للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم يقول جل ثناؤه : وكذبوا
في قيلهم ذلك لهم ، ما هم بحاملين من آثام خطاياهم من شئ ، إنهم لكاذبون فيما قالوا
لهم ووعدوهم ، من حمل خطاياهم إن هم اتبعوهم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا
يفترون ) * .
يقول تعالى ذكره : وليحملن هؤلاء المشركون بالله القائلون للذين آمنوا به اتبعوا
سبيلنا ولنحمل خطاياكم أوزار أنفسهم وآثامها ، وأوزار من أضلوا وصدوا عن سبيل الله مع
أوزارهم ، وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يكذبونهم في الدنيا بوعدهم إياهم الأباطيل ،
وقيلهم لهم : اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم فيفترون الكذب بذلك . وبنحو الذي قلنا في
ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21095 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وليحملن
أثقالهم أي أوزارهم وأثقالا مع أثقالهم يقول : أوزار من أضلوا .
21096 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
وليحملن أثقالهم ، وأثقالا مع أثقالهم . وقرأ قوله : ليحملوا أوزارهم كاملة يوم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 164
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٤