الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
هباء منثورا قال : شعاع الشمس من الكوة .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
* - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الحسن ، في
قوله هباء منثورا قال : ما رأيت شيئا يدخل البيت من الشمس تدخله من الكوة ، فهو
الهباء .
وقال آخرون : بل هو ما تسفيه الرياح من التراب ، وتذروه من حطام الأشجار ، ونحو
ذلك . ذكر من قال ذلك :
19972 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
عطاء الخراساني ، عن ابن عباس ، قوله : هباء منثورا قال : ما تسفي الريح وتبثه .
19973 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا عن قتادة
هباء منثورا قال : هو ما تذرو الريح من حطام هذا الشجر .
19974 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن يزيد ، في قوله :
هباء منثورا قال : الهباء : الغبار .
وقال آخرون : هو الماء المهراق . ذكر من قال ذلك :
19975 - حدثني علي ، قال : ثنا عبدا لله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس ، قوله : هباء منثورا يقال : الماء المهراق .
وقوله جل ثناؤه : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا يقول تعالى
ذكره : أهل الجنة يوم القيامة خير مستقرا ، وهو الموضع الذي يستقرون فيه من منازلهم في
الجنة من مستقر هؤلاء المشركين الذين يفتخرون بأموالهم ، وما أوتوا من عرض هذه الدنيا
في الدنيا ، وأحسن منهم فيها مقيلا .
فإن قال قائل : وهل في الجنة قائلة ، فيقال وأحسن مقيلا فيها ؟ قيل : معنى ذلك :
وأحسن فيها قرارا في أوقات قائلتهم في الدنيا ، وذلك أنه ذكر أن أهل الجنة لا يمر فيهم في
الآخرة إلا قدر ميقات النهار من أوله إلى وقت القائلة ، حتى يسكنوا مساكنهم في الجنة ،
فذلك معنى قوله : وأحسن مقيلا ذكر الرواية عمن قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 7
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧