* ( يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا ) * .
يقول تعالى ذكره : يوم يرى هؤلاء الذين قالوا : لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى
ربنا بتصديق محمد الملائكة ، فلا بشرى لهم يومئذ بخير . يقولون حجرا محجورا
يعني أن الملائكة يقولون للمجرمين حجرا محجورا ، حراما عليكم اليوم البشرى أن تكون
لكم من الله ومن الحجر قول المتلمس :
حنت إلى نخلة القصوى فقلت لها * حجر حرام ألا تلك الدهاريس
ومنه قولهم : حجر القاضي على فلان ، وحجر فلان على أهله ومنه حجر الكعبة ،
لأنه لا يدخل إليه في الطواف ، وإنما يطاف من ورائه ومنه قول الآخر .
فهممت أن ألقى إليها محجرا * فلمثلها يلقى إليه المحجر
أي مثلها يركب منه المحرم .
واختلف أهل التأويل في المخبر عنهم بقوله ويقولون حجرا محجورا ومن
قائلوه ؟ فقال بعضهم قائلوا ذلك الملائكة للمجرمين نحو الذي قلنا فيه . ذكر من قال ذلك :
19962 - حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن
الأجلح ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم ، وسأله رجل عن قول الله : ويقولون حجرا
محجورا قال : تقول الملائكة : حراما محرما أن تكون لكم البشرى .
19963 - حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد ، قال : ثني أبي ، عن جدي ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 4
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤