الحسن ، عن قتادة : ويقولون حجرا محجورا قال : هي كلمة كانت العرب تقولها ، كان
الرجل إذا نزل به شدة قال : حجرا ، يقول : حراما محرما .
19964 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا لما
جاءت زلازل الساعة ، فكان من زلازلها أن السماء انشقت فهي يومئذ واهية ، والملك
على أرجائها على شفة كل شئ تشقق من السماء ، فذلك قول : يوم يرون الملائكة لا
بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون : يعني الملائكة تقول للمجرمين : حراما محرما أيها
المجرمون أن تكون لكم البشرى اليوم حين رأيتمونا .
19965 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد يوم يرون الملائكة قال :
يوم القيامة ويقولون حجرا محجورا قال : عوذا معاذا .
* - حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد ، مثله ، وزاد فيه : الملائكة تقوله .
وقال آخرون : ذلك خبر من الله عن قيل المشركين إذا عاينوا الملائكة . ذكر من قال
ذلك :
19966 - حدثنا القاسم ، قال : ثني الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج
يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجور ا قال ابن جريج :
كانت العرب إذا كرهوا شيئا قالوا : حجرا ، فقالوا حين عاينوا الملائكة . قال ابن جريج :
قال مجاهد : حجرا : عوذا ، يستعيذون من الملائكة .
قال أبو جعفر : وإنما اخترنا القول الذي اخترنا في تأويل ذلك من أجل أن الحجر هو
الحرام ، فمعلوم أن الملائكة هي التي تخبر أهل الكفر أن البشرى عليهم حرام . وأما
الاستعاذة فإنها الاستجارة ، وليست بتحريم . ومعلوم أن الكفار لا يقولون للملائكة حرام
عليكم ، فيوجه الكلام إلى أن ذلك خبر عن قيل المجرمين للملائكة . القول في تأويل قوله
تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 5
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥