19976 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا يقول :
قالوا في الغرف في الجنة ، وكان حسابهم أن عرضوا على ربهم عرضة واحدة ، وذلك
الحساب اليسير ، وهو مثل قوله : فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ،
وينقلب إلى أهله مسرورا .
19977 - حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، في
قوله : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا قال : كانوا يرون أنه يفرغ من
حساب الناس يوم القيامة في نصف النهار ، فيقيل هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار .
19978 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج
أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا قال : لم ينتصف النهار حتى يقضي الله
بينهم ، فيقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار . قال : وفي قراءة ابن مسعود : ثم
إن مقيلهم لإلى الجحيم .
19979 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا قال : قال ابن عباس : كان الحساب من
ذلك في أوله ، وقال القوم حين قالوا في منازلهم من الجنة ، وقرأ أصحاب الجنة يومئذ
خير مستقرا وأحسن مقيلا .
19980 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا عمرو بن الحارث
أن سعيدا الصواف حدثه أنه بلغه أن يوم القيامة يقضي على المؤمنين حتى يكون كما بين
العصر إلى غروب الشمس ، وأنهم يقيلون في رياض الجنة حتى يفرغ من الناس ، فذلك قول
الله : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا .
قال أبو جعفر : وإنما قلنا : معنى ذلك : خير مستقرا في الجنة منهم في الدنيا ، لان الله
تعالى ذكره عم بقوله : أصحاب الجنة يومئذ وأحسن مقيلا ، جميع أحوال
الجنة في الآخرة أنها خير في الاستقرار فيها ، والقائلة من جميع أحوال أهل النار ، ولم يخص
بذلك أنه خير من أحوالهم في النار دون الدنيا ، ولا في الدنيا دون الآخرة ، فالواجب أن يعم
كما عم ربنا جل ثناؤه ، فيقال : أصحاب الجنة يوم القيامة خير مستقرا في الجنة من أهل النار في
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 8
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨