الرحمن ، فلما قال لهم النبي ( ص ) : اسجدوا للرحمن ، قالوا : أنسجد لما يأمرنا رحمن
اليمامة ؟ يعنون مسيلمة بالسجود له .
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك ، أنهما قراءتان مستفيضتان مشهورتان ،
قد قرأ بكل واحد منهما علماء من القراء ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب .
وقوله : وزادهم نفورا يقول : وزاد هؤلاء المشركين قول القائل لهم : اسجدوا
للرحمن من إخلاص السجود لله ، وإفراد الله بالعبادة بعدا مما دعوا إليه من ذلك فرارا .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ) * .
يقول تعالى ذكره : تقدس الرب الذي جعل في السماء بروجا ويعني بالبروج :
القصور ، في قول بعضهم . ذكر من قال ذلك :
20070 - حدثنا محمد بن العلاء ومحمد بن المثنى وسلم بن جنادة ، قالوا : ثنا
عبد الله بن إدريس ، قال : سمعت أبي ، عن عطية بن سعد ، في قوله تبارك الذي جعل في
السماء بروجا قال : قصورا في السماء ، فيها الحرس .
0071 2 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثني أبو معاوية ، قال : ثني إسماعيل ، عن
يحيى بن رافع ، في قوله تبارك الذي جعل في السماء بروجا قال : قصورا في السماء .
20072 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن إبراهيم
جعل في السماء بروجا قال : قصورا في السماء .
20073 - حدثني إسماعيل بن سيف ، قال : ثني علي بن مسهر ، عن إسماعيل ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 38
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٨