* - حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، قال : ثنا سفيان ، عن
عمر بن قيس بن أبي مسلم الماصر ، عن مجاهد وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة
قال : أسود وأبيض .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : أن كل واحد منهما يخلف صاحبه ، إذا ذهب هذا جاء
هذا ، وإذا جاء هذا ذهب هذا . ذكر من قال ذلك :
20082 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : ثنا قيس ، عن
عمر بن قيس الماصر ، عن مجاهد ، قوله جعل الليل والنهار خلفة هذا يخلف هذا ،
وهذا يخلف هذا .
20083 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة قال : لو لم يجعلهما خلفة لم يدر كيف يعمل ، لو
كان الدهر ليلا كله كيف يدري أحد كيف يصوم ، أو كان الدهر نهارا كله كيف يدري أحد
كيف يصلي . قال : والخلفة : مختلفان ، يذهب هذا ويأتي هذا ، جعلهما الله خلفة للعباد ،
وقرأ لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا والخلفة : مصدر ، فلذلك وحدت ، وهي خبر عن
الليل والنهار والعرب تقول : خلف هذا من كذا خلفة ، وذلك إذا جاء شئ مكان شئ
ذهب قبله ، كما قال الشاعر :
ولها بالماطرون إذا * أكل النمل الذي جمعا
خلفة حتى إذا ارتبعت * سكنت من جلق بيعا
وكما قال زهير :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 41
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤١