الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله
على ربه ظهيرا قال : معينا .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله . قال ابن جريج : أبو جهل معينا ظاهر الشيطان على ربه .
0066 2 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
الحسن ، في قوله : وكان الكافر على ربه ظهيرا قال : عونا للشيطان على ربه على
المعاصي .
20067 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
وكان الكافر على ربه ظهيرا قال : على ربه عوينا . والظهير : العوين . وقرأ قول الله :
فلا تكونن ظهيرا للكافرين قال : لا تكونن لهم عوينا . وقرأ أيضا قول الله : وأنزل
الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم قال : ظاهروهم : أعانوهم .
20068 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله وكان الكافر على ربه ظهيرا يعني : أبا الحكم الذي سماه
رسول الله ( ص ) : أبا جهل بن هشام .
وقد كان بعضهم يوجه معنى قوله وكان الكافر على ربه ظهيرا أي وكان الكافر
على ربه هينا من قول العرب : ظهرت به ، فلم ألتفت إليه ، إذا جعله خلف ظهره فلم يلتفت
إليه ، وكأن الظهير كان عنده فعيل صرف من مفعول إليه من مظهور به ، كأنه قيل : وكان
الكافر مظهورا به . والقول الذي قلناه هو وجه الكلام ، والمعنى الصحيح ، لان الله تعالى
ذكره أخبر عن عبادة هؤلاء الكفار من دونه ، فأولى الكلام أن يتبع ذلك ذمه إياهم ، وذم
فعلهم دون الخبر عن هوانهم على ربهم ، ولما يجر لاستكبارهم عليه ذكر ، فيتبع بالخبر عن
هوانهم عليه . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 35
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٥