أبي صالح ، في قوله تبارك الذي جعل في السماء بروجا قال : قصورا في السماء فيها
الحرس .
وقال آخرون : هي النجوم الكبار . ذكر من قال ذلك :
20074 - حدثني ابن المثنى ، قال : ثنا يعلى بن عبيد ، قال : ثنا إسماعيل ، عن أبي
صالح تبارك الذي جعل في السماء بروجا قال : النجوم الكبار .
20075 - قال : ثنا الضحاك ، عن مخلد ، عن عيسى بن ميمون ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد قال : الكواكب .
20076 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ،
في قوله بروجا قال : البروج : النجوم .
قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : هي قصور في
السماء ، لان ذلك في كلام العرب ولو كنتم في بروج مشيدة وقول الأخطل :
كأنها برج رومي يشيده * بان بحص وآجر وأحجار
يعني بالبرج : القصر .
قوله : وجعل فيها سراجا اختلف القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة
والبصرة : وجعل فيها سراجا على التوحيد ، ووجهوا تأويل ذلك إلى أنه جعل فيها
الشمس ، وهي السراج التي عني عندهم بقوله : وجعل فيها سراجا كما :
20077 - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ،
في قوله وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا قال : السراج : الشمس .
وقرأته عامة قراء الكوفيين : وجعل فيها سرجا على الجماع ، كأنهم وجهوا تأويله :
وجعل فيها نجوما وقمرا منيرا وجعلوا النجوم سرجا إذ كان يهتدى بها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 39
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٩