قال : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني
أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة قال : يعطون
ما أعطوا فرقا من الله
ووجلا من الله . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله : يؤتون ما آتوا ينفقون ما أنفقوا .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : يؤتون
ما آتوا وقلوبهم وجلة قال : يعطون ما أعطوا وينفقون ما أنفقوا ويتصدقون بما تصدقوا
وقلوبهم وجلة ، اتقاء لسخط الله والنار .
وعلى هذه القراءة ، أعني على : والذين يؤتون ما آتوا اقرأه الأمصار ، وبه رسوم
مصاحفهم وبه نقرأ ، لاجماع الحجة من القراء عليه ووفاقه خط مصاحف المسلمين .
وروي عن عائشة رضي الله عنها في ذلك ، ما :
حدثناه أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا علي بن ثابت ، عن
طلحة بن عمر ، عن أبي خلف ، قال : دخلت مع عبيد بن عمير على عائشة ، فسألها عبيد :
كيف نقرأ هذا الحرف والذين يؤتون ما آتوا ؟ فقالت : يأتون ما أتوا .
وكأنها تأولت في ذلك والذين يفعلون ما يفعلون من الخيرات وهم وجلون من الله .
، كالذي :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمر بن قيس ، عن
عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قالت
عائشة : يا رسول الله والذين يأتون ما أتوا وقلوبهم وجلة هو الذي يذنب الذنب وهو
وجل منه ؟ فقال : لا ، ولكن من يصوم ويصلي ويتصدق وهو وجل .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن مالك بن مغول ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 44
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٤