حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثني سليمان بن عبد الجبار قال : ثنا محمد بن الصلت ، قال : ثنا
شريك ، عن سالم ، عن سعيد ، في قوله : ذات قرار ومعين قال : المكان المستوى ،
والمعين : الماء الظاهر .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ،
قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ومعين : هو الماء الظاهر .
وقال آخرون : عني بالقرار الثمار . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ذات قرار ومعين هي ذات
ثمار ، وهي بيت المقدس .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله .
قال أبو جعفر : وهذا القول الذي قاله قتادة في معنى : ذات قرار وإن لم يكن أراد
بقوله : إنها إنما وصفت بأنها ذات قرار ، لما فيها من الثمار ، ومن أجل ذلك يستقر فيها
ساكنوها ، فلا وجه له نعرفه . وأما معين فإنه مفعول من عنته فأنا أعينه ، وهو معين وقد
يجوز أن يكون فعيلا من معن يمعن ، فهو معين من الماعون ومنه قول عبيد بن الأبرص :
واهية أو معين ممعن * أو هضبة دونها لهوب
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 37
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٧