تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وبنحو الذي قلنا في معنى ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني عبد الأعلى بن واصل ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب ، قال : ثم ضرب مثلا آخر ، فقال : والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة قال : وكذلك الكافر يجئ يوم القيامة وهو يحسب أن عند الله خيرا ، فلا يجد ، فيدخله النار . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي جعفر الرازي ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب بنحوه . حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : أعمالهم كسراب بقيعة يقول : الأرض المستوية . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة . . . إلى قوله : والله سريع الحساب قال : هو مثل ضربه الله لرجل عطش فاشتد عطشه ، فرأى سرابا فحسبه ماء ، فطلبه وظن أنه قد قدر عليه ، حتى أتاه ، فلما أتاه لم يجده شيئا ، وقبض عند ذلك . يقول : الكافر كذلك ، يحسب أن عمله مغن عنه أو نافعه شيئا ، ولا يكون آتيا على شئ حتى يأتيه الموت ، فإذا أتاه الموت لم يجد عمله أغنى عنه شيئا ولم ينفعه إلا كما نفع العطشان المشتد إلى السراب . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : كسراب بقيعة قال : بقاع من الأرض ، والسراب : عمله . زاد الحارث في حديثه عن الحسن : والسراب عمل الكافر . إذا جاءه لم يجده شيئا . إتيانه إياه : موته وفراقه الدنيا . ووجد الله عند فراقه الدنيا ، فوفاه حسابه . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : كسراب بقيعة قال : بقيعة من الأرض . يحسبه الظمآن ماء : هو مثل ضربه الله