تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج ، قال ابن مسعود ، في قوله : ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن قال : الطوق والقرطين ، يقول الله تعالى ذكره : قل للمؤمنات الحرائر لا يظهرن هذه الزينة الخفية التي ليست بالظاهرة إلا لبعولتهن ، وهم أزواجهن ، واحدهم : بعل ، أو لآبائهن ، أو لأبناء بعولتهن ، أو لإخوانهن ، أو لبني إخوانهن . ويعني بقوله : أو لإخوانهن أو لأخواتهن ، أو لبني إخوانهن ، أو بني أخواتهن ، أو نسائهم . قيل : عني بذلك نساء المسلمين . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : أو نسائهن قال : بلغني أنهن نساء المسلمين ، لا يحل لمسلمة أن ترى مشركة عريتها إلا أن تكون أمة لها ، فذلك قوله : أو ما ملكت أيمانهن . قال : ثني الحسين ، قال : ثني عيسى بن يونس ، عن هشام بن الغازي ، عن عبادة بن نسي ، أنه كره أن تقبل النصرانية المسلمة ، أو ترى عورتها ، ويتأول : أو نسائهن . قال : ثنا عيسى بن يونس ، عن هشام ، عن عبادة ، قال : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح رحمة الله عليهما : أما بعد ، فقد بلغني أن نساء يدخلن الحماما ت ومعهن نساء أهل الكتاب ، فامنع ذلك وحل دونه قال : ثم إن أبا عبيدة قام في ذلك المقام مبتهلا : اللهم أيما امرأة تدخل الحمام من غير علة ولا سقم تريد البياض لوجهها ، فسود وجهها يوم تبيض الوجوه . وقوله : أو ما ملكت أيمانهن اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : أو مماليكهن ، فإنه لا بأس عليها أن تظهر لهم من زينتها ما تظهره لهؤلاء . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عمرو بن دينار ، عن مخلد التميمي ، أنه قال ، في قوله : أو ما ملكت أيمانهن قال : في القراءة الأولى : أيمانكم . وقال آخرون : بل معنى ذلك : أو ما ملكت أيمانهن من إماء المشركين ، كما قد ذكرنا عن ابن جريج قبل من أنه لما قال : أو نسائهن عنى بهن النساء المسلمات دون