حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عاصم ، عن عامر : إلا ما ظهر
منها قال : الكحل ، والخضاب ، والثياب .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها من الزينة : الكحل ، والخضاب والخاتم هكذا كانوا
يقولون وهذا يراه الناس .
حدثني ابن عبد الرحيم البرقي ، قال : ثنا عمر بن أبي سلمة ، قال : سئل
الأوزاعي عن : ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها قال : الكفين والوجه .
حدثنا عمرو بن بندق ، قال : ثنا مروان ، عن جويبر ، عن الضحاك في
قوله : ولا يبدين زينتهن قال : الكف والوجه .
وقال آخرون : عنى به الوجه والثياب . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، قال : قال يونس : ولا يبدين
زينتهن إلا ما ظهر منها قال الحسن : الوجه والثياب .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، وعبد الأعلى ، عن سعيد ، عن قتادة ،
عن الحسن ، في قوله : ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها قال : الوجه والثياب .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : قول من قال : عني بذلك الوجه والكفان ، يدخل
في ذلك إذا كان كذلك : الكحل ، والخاتم ، والسوار ، والخضاب .
وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالتأويل ، لاجماع الجميع على أن على كل
مصل أن يستر عورته في صلاته ، وأن المرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها ، وأن
عليها أن تستر ما عدا ذلك من بدنها إلا ما روي عن النبي ( ص ) أنه أباح لها أن تبديه من ذراعها
إلى قدر النصف . فإذ كان ذلك من جميعهم إجماعا ، كان معلوما بذلك أن لها أن تبدي من
بدنها ما لم يكن عورة كما ذلك للرجال لان ما لم يكن عورة فغير حرام إظهاره . وإذا كان
لها إظهار ذلك ، كان معلوما أنه مما استثناه الله تعالى ذكره بقوله : إلا ما ظهر منها ، لان
كل ذلك ظاهر منها .
وقوله : وليضربن بخمرهن على جيوبهن يقول تعالى ذكره : وليلقين خمرهن ،
وهي جمع خمار ، على جيوبهن ، ليسترن بذلك شعورهن وأعناقهن وقرطهن .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا زيد بن حباب ، عن إبراهيم بن نافع ، قال : ثنا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 159
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٩