تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عاصم ، عن عامر : إلا ما ظهر منها قال : الكحل ، والخضاب ، والثياب . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها من الزينة : الكحل ، والخضاب والخاتم هكذا كانوا يقولون وهذا يراه الناس . حدثني ابن عبد الرحيم البرقي ، قال : ثنا عمر بن أبي سلمة ، قال : سئل الأوزاعي عن : ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها قال : الكفين والوجه . حدثنا عمرو بن بندق ، قال : ثنا مروان ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : ولا يبدين زينتهن قال : الكف والوجه . وقال آخرون : عنى به الوجه والثياب . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، قال : قال يونس : ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها قال الحسن : الوجه والثياب . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، وعبد الأعلى ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، في قوله : ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها قال : الوجه والثياب . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : قول من قال : عني بذلك الوجه والكفان ، يدخل في ذلك إذا كان كذلك : الكحل ، والخاتم ، والسوار ، والخضاب . وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالتأويل ، لاجماع الجميع على أن على كل مصل أن يستر عورته في صلاته ، وأن المرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها ، وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك من بدنها إلا ما روي عن النبي ( ص ) أنه أباح لها أن تبديه من ذراعها إلى قدر النصف . فإذ كان ذلك من جميعهم إجماعا ، كان معلوما بذلك أن لها أن تبدي من بدنها ما لم يكن عورة كما ذلك للرجال لان ما لم يكن عورة فغير حرام إظهاره . وإذا كان لها إظهار ذلك ، كان معلوما أنه مما استثناه الله تعالى ذكره بقوله : إلا ما ظهر منها ، لان كل ذلك ظاهر منها . وقوله : وليضربن بخمرهن على جيوبهن يقول تعالى ذكره : وليلقين خمرهن ، وهي جمع خمار ، على جيوبهن ، ليسترن بذلك شعورهن وأعناقهن وقرطهن . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا زيد بن حباب ، عن إبراهيم بن نافع ، قال : ثنا