الحسن بن مسلم بن يناق ، عن صفية بنت شيبة ، عن عائشة ، قالت : لما نزلت هذه الآية :
وليضربن بخمرهن على جيوبهن قال : شققن البرد مما يلي الحواشي ، فاختمرن به .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن قرة بن عبد الرحمن ، أخبره ،
عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة زوج النبي ( ص ) أنها قالت : يرحم الله النساء
المهاجرات الأول لما أنزل الله : وليضربن بخمرهن على جيوبهن شققن أكثف
مروطهن ، فاختمرن به .
وقوله : ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن يقول تعالى ذكره : ولا يبدين زينتهن
التي هي غير ظاهرة بل الخفية منها ، وذلك الخلخال والقرط والدملج ، وما أمرت بتغطيته
بخمارها من وق الجيب ، وما وراء ما أبيح لها كشفه وإبرازه في الصلاة وللأجنبيين من
الناس ، والذراعين إلى فوق ذلك ، إلا لبعولتهن .
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل . ) ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ،
عن طلحة بن مصرف ، عن إبراهيم : ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن قال : هذه
ما فوق الذراع .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن
منصور ، قال : سمعت رجلا يحدث عن طلحة ، عن إبراهيم ، قال في هذه الآية : ولا
يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن قال : ما فوق الجيب . قال شعبة :
كتب به منصور إلي ، وقرأته عليه .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ،
في قوله : ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن قال : تبدي لهؤلاء الرأس .
حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قال : ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن . . . إلى قوله : عورات النساء قال :
الزينة التي يبدينها لهؤلاء : قرطاها وقلادتها وسوارها ، فأما خلخالاها ومعضداها ونحرها
وشعرها فإنه لا تبديه إلا لزوجها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 160
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٠