الربيع ، عن أبي العالية ، في قوله : ثم أنشأناه خلقا آخر قال : نفخ فيه الروح ، فهو الخلق
الآخر الذي ذكر .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول ، في قوله : ثم أنشأناه خلقا يعني الروح تنفخ فيه بعد الخلق .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ثم أنشأناه خلقا آخر قال : الروح الذي جعله فيه .
وقال آخرون : إنشاؤه خلقا آخر تصريفه إياه في الأحوال بعد الولادة : في الطفولة ،
والكهولة ، والاغتذاء ، ونبات الشعر ، والسن ، ونحو ذلك من أحوال الاحياء في الدنيا .
ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثنا أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين يقول :
خرج من بطن أمه بعدما خلق ، فكان من بدء خلقه الآخر أن استهل ، ثم كان من خلقه دل
على ثدي أمه ، ثم كان من خلقه أن علم كيف يبسط رجليه ، إلى أن قعد ، إلى أن حبا ، إلى
أن قام على رجليه ، إلى أن مشى ، إلى أن قطم ، فعلم كيف يشرب ويأكل من الطعام ، إلى أن
بلغ الحلم ، إلى أن بلغ أن يتقلب في البلاد .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
ثم أنشأناه خلقا آخر قال : يقول بعضهم : هو نبات الشعر ، وبعضهم يقول : هو نفخ
الروح .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر عن قتادة ، مثله .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك : ثم أنشأناه خلقا آخر قال : يقال الخلق الآخر بعد خروجه من بطن أمه
بسنه وشعره .
وقال آخرون : بل عنى بإنشائه خلقا آخر : سوى شبابه . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 15
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥