فقال النبي ( ص ) لامة له يقال لها روضة : قومي إلى هذا فكلميه ، فإنه لا يحسن يستأذن ،
فقولي له يقول : السلام عليكم ، أدخل ؟
فسمعها الرجل ، فقالها ، فقال : أدخل . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال :
قال ابن عباس ، قوله : حتى تستأنسوا قال : الاستئذان ، ثم نسخ واستثني : ليس
عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا أبو حمزة ، عن
المغيرة ، عن إبراهيم ، قوله : لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم قال : حتى تسلموا على أهلها
وتستأذنوا .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة : حتى تستأنسوا قال : حتى تستأذنوا وتسلموا .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا
أشعث بن سوار ، عن كردوس ، عن ابن مسعود ، قال : عليكم أن تستأذنوا على أمهاتكم
وأخواتكم .
قال أشعث عن عدي بن ثابت : أن امرأة من الأنصار ، قالت : يا رسول الله ، إني أكون
في منزلي على الحال التي لا أحب أن يراني أحد عليها والد ولا ولد ، وإنه لا يزال يدخل
علي رجل من أهلي وأنا على تلك الحال ؟ قال : فنزلت : يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا
بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها . . . الآية .
وقال آخرون : معنى ذلك : حتى تؤنسوا أهل البيت بالتنحنح والتنخم وما أشبهه ،
حتى يعلموا أنكم تريدون الدخول عليهم . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن
عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، في قوله : لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم
حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها قال : حتى تتنحنحوا وتتنخموا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 147
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٧