تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : أولئك مبرؤون مما يقولون فمن كان طيبا فهو مبرأ من كل قول خبيث ، يقول : يغفره الله ومن كان خبيثا فهو مبرأ من كل قول صالح ، فإنه يرده الله عليه لا يقبله منه . وقد قيل : عني بقوله : أولئك مبرؤون مما يقولون عائشة وصفوان بن المعطل الذي رميت به . فعلى هذا القول قيل أولئك فجمع ، والمراد ذانك ، كما قيل : فإن كان له إخوة ، والمراد أخوان . وقوله : لهم مغفرة يقول لهؤلاء الطيبين من الناس مغفرة من الله لذنوبهم ، والخبي من القول إن كان منهم . ورزق كريم يقول : ولهم أيضا مع المغفرة عطية من الله كريمة ، وذلك الجنة ، وما أعد لهم فيها من الكرامة . كما : حدثنا أبو زرعة ، قال : ثنا العباس بن الوليد النرسي ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : لهم مغفرة ورزق كريم مغفرة لذنوبهم ورزق كريم في الجنة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون ) * . اختلف أهل التأويل في ذلك ، فقال بعضهم : تأويله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأذنوا . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه كان يقرأ : لا تدخلوا بيوتا عير بيوتكم حتى تستأذنوا وتسلموا على أهلها قال : وإنما تستأنسوا وهم من الكتاب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 145 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار