تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ميمونا ، قلت : الذي ذكر الله : الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء . . . إلى قوله : إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم فجعل في هذه توبة ، وقال في الأخرى : إن الذين يرمون المحصنات الغافلات . . . إلى قوله : لهم عذاب عظيم ؟ قال ميمون : أما الأولى فعسى أن تكون قد قارفت ، وأما هذه فهي التي لم تقارف شيئا من ذلك . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا العوام بن حوشب ، عن شيخ من بني أسد ، عن ابن عباس ، قال : فسر سورة النور ، فلما أتى على هذه الآية : إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات . . . الآية ، قال : هذا في شأن عائشة وأزواج النبي ( ص ) ، وهي مبهمة ، وليست لهم توبة . ثم قرأ : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء . . . إلى قوله : إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا . . . الآية ، قال : فجعل لهؤلاء توبة ، ولم يجعل لمن قذف أولئك توبة . قال : فهم بعض القوم أن يقوم إليه فيقبل رأسه من حسن ما فسر سورة النور . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم قال : هذا في عائشة ، ومن صنع هذا اليوم في المسلمات فله ما قال الله ، ولكن عائشة كانت إمام ذلك . وقال آخرون : نزلت هذه الآية في أزواج النبي ( ص ) ، فكان ذلك كذلك حتى نزلت الآية التي في أول السورة فأوجب الجلد وقبل التوبة . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات . . . إلى : عذاب عظيم يعني أزواج النبي ( ص ) ، رماهن أهل النفاق ، فأوجب الله لهم اللعنة والغضب وباءوا بسخط من الله . وكان ذلك في أزواج النبي ( ص ) ، ثم نزل بعد ذلك : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء . . . إلى قوله : فإن الله غفور رحيم فأنزل الله الجلد والتوبة ، فالتوبة تقبل ، والشهادة ترد .