تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
غضب الله عليك إن كان من الصادقين فيدرأ عنها العذاب ، ويفرق بينهما ، فلا يجتمعان أبدا ، ويلحق الولد بأمه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة ، قوله : والذين يرمون أزواجهم قال : هلال بن أمية ، والذي رميت به شريك بن سحماء ، والذي استفتى عاصم ابن عدي . قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني الزهري عن الملاعنة والسنة فيها ، عن حديث سهل بن سعد : أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي ( ص ) ، فقال : أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا ، أيقتله فتقتلونه ؟ أم كيف يفعل ؟ فأنزل الله في شأنه ما ذكر من أمر المتلاعنين ، فقال رسول الله ( ص ) : قد قضى الله فيك وفي امرأتك فتلاعنا وأنا شاهد . ثم فارقها عند رسول الله ( ص ) ، فكانت السنة بعدها أن يفرق بين المتلاعنين . وكانت حاملة ، فأنكره ، فكان ابنها يدعى إلى أمه ، ثم جرت السنة أن ابنها يرثها وترث ما فرض الله لها . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : والذين يرمون أزواجهم . . . إلى قوله : إن كان من الكاذبين قال : إذا شهد الرجل خمس شهادات ، فقد برئ كل واحد من الآخر ، وعدتها إن كانت حاملا أن تضع حملها ، ولا يجلد واحد منهما وإن لم تحلف أقيم عليها الحد والرجم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ئ والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ) * . يعني جل ذكره بقوله : ويدرأ عنها العذاب : ويدفع عنها الحد . واختلف أهل العلم في العذاب الذي عناه الله في هذا الموضع أنه يدرؤه عنها شهاداتها الأربع ، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك ، من أن الحد جلد مئة إن كانت بكرا أو الرجم إن كانت ثيبا قد أحصنت .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 112 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار