الناس ، وإنها الموجبة التي توجب عليك العذاب . فقال هلال : والله لا يعذبني الله عليها
كما لم يجلدني عليها رسول الله ( ص ) فشهد الخامسة : أن لعنة الله عليه إن كان من
الكاذبين ثم قيل لها : اشهدي فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، فقيل لها عند
الخامسة : اتقي الله ، فإن عذاب الله أشد من عذاب الناس ، وإن هذه الموجبة التي توجب
عليك العذاب . فتلكأت ساعة ، ثم قالت : والله لا أفضح قومي ، فشهدت الخامسة : أن
غضب الله عليها إن كان من الصادقين ففرق بينهما رسول الله ( ص ) ، وقضى أن الولد لها ،
ولا يدعى لأب ، ولا يرمى ولدها .
حدثني أحمد بن محمد الطوسي ، قال : ثنا أبو أحمد الحسين بن محمد ،
قال : ثنا جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما قذف هلال بن
أمية امرأته ، قيل له : والله ليجلدنك رسول الله ( ص ) ثمانين جلدة قال : الله أعدل من ذلك أن
يضربني ضربة وقد علم أني قد رأيت حتى استيقنت وسمعت حتى استثبت ، لا والله
لا يضربني أبدا فنزلت آية الملاعنة ، فدعا بهما رسول الله ( ص ) حين نزلت الآية ، فقال :
الله يعلم أن أحدكما كاذب ، فهل منكما تائب ؟ فقال هلال : والله إني لصادق . فقال له : احلف
بالله الذي لا إله إلا هو : إني لصادق يقول ذلك أربع مرات فإن كنت كاذبا فعلي لعنة الله .
فقال رسول الله ( ص ) : قفوه عند الخامسة ، فإنها موجبة فحلف . ثم قالت أربعا : والله
الذي لا إله إلا هو إنه لمن الكاذبين ، فإن كان صادقا فعليها غضب الله . وقال
رسول الله ( ص ) : قفوها عند الخامسة ، فإنها موجبة فترددت وهمت بالاعتراف ، ثم قالت
لا أفضح قومي .
حدثنا أبو كريب وأبو هشام الرفاعي ، قالا : ثنا عبدة ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : كنا ليلة الجمعة في المسجد ، فدخل رجل فقال :
لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله قتلتموه ، وإن تكلم جلدتموه فذكر ذلك
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 110
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٠