للحق ، وأنقذناه من بين قومه وأهل بيته من عبادة الأوثان ، كما فعلنا ذلك بمحمد ( ص ) وعلى
إبراهيم ، فأنقذناه من قومه وعشيرته من عبادة الأوثان ، وهديناه إلى سبيل الرشاد توفيقا منا
له . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ح
وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، قوله : ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل قال : هديناه صغيرا .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد : ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل قال : هداه صغيرا .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : آتينا إبراهيم رشده من قبل قال : هداه صغيرا .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولقد آتينا
إبراهيم رشده من قبل يقول : آتيناه هداه .
وقوله : وكنا به عالمين يقول : وكنا عالمين به أنه ذو يقين وإيمان بالله وتوحيد
له ، لا يشرك به شيئا . إذ قال لأبيه وقومه يعني في وقت قيله وحين قيله لهم : ما هذه
التماثيل التي أنتم لها عاكفون يقول : قال لهم : أي شئ هذه الصور التي أنتم عليها
مقيمون ؟ وكانت تلك التماثيل أصنامهم التي كانوا يعبدونها كما :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون قال : الأصنام .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
وقد بينا فيما مضى من كتابنا هذا أن العاكف على الشئ المقيم عليه بشواهد ذلك ،
وذكرنا الرواية عن أهل التأويل . القول في تأويل قوله تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 48
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٨