وقوله : حتى تأتيهم الساعة يقول : لا يزال هؤلاء الكفار في شك من أمر هذا
القرآن إلى أن تأتيهم الساعة بغتة وهي ساعة حشر الناس لموقف الحساب بغتة ، يقول :
فجأة . أو يأتيهم عذاب يوم عقيم .
واختلف أهل التأويل في هذا اليوم أي يوم هو ؟ فقال بعضهم : هو يوم القيامة . ذكر
من قال ذلك :
حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : ثنا شيخ من أهل خراسان من
الأزد يكني أبا ساسان ، قال : سألت الضحاك ، عن قوله : عذاب يوم عقيم قال : عذاب
يوم لا ليلة بعده .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن
جابر ، عن عكرمة . أن يوم القيامة لا ليلة له .
وقال آخرون : بل عني به يوم بدر . وقالوا : إنما قيل له يوم عقيم ، أنهم لم ينظروا إلى
الليل ، فكان لهم عقيما . ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال :
عذاب يوم عقيم يوم بدر .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : أو يأتيهم عذاب يوم عقيم قال ابن جريج :
يوم ليس فيه ليلة ، لم يناظروا إلى الليل . قال
مجاهد : عذاب يوم عظيم .
قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن جابر ، قال : قال
مجاهد : يوم بدر .
حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو إدريس ، قال : أخبرنا الأعمش ، عن
رجل ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : عذاب يوم عقيم قال : يوم بدر .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله :
عذاب يوم عقيم قال : هو يوم بدر . ذكره عن أبي بن كعب .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، في قوله : عذاب يوم عقيم قال : هو يوم بدر . عن أبي بن كعب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 253
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٣