حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ،
بنحوه .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، في
قوله : ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض يقول : وللذين قست
قلوبهم عن الايمان بالله ، فلا تلين ولا ترعوي ، وهم المشركون بالله .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
والقاسية قلوبهم قال : المشركون .
وقوله : وإن الظالمين لفي شقاق بعيد يقول تعالى ذكره : وإن مشركي قومك
يا محمد لفي خلاف الله في أمره ، بعيد من الحق . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له
قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ) * .
يقول تعالى ذكره : وكي يعلم أهل العلم بالله أن الذي أنزله الله من آياته التي أحكمها
لرسوله ونسخ ما ألقي الشيطان فيه ، أنه الحق من عند ربك يا محمد فيؤمنوا به يقول :
فيصدقوا به . فتخبت له قلوبهم يقول : فتخضع للقرآن قلوبهم ، وتذعن بالتصديق به
والاقرار بما فيه . وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم وإن الله لمرشد الذين آمنوا
بالله ورسوله إلى الحق القاصد والحق الواضح ، بنسخ ما ألقي الشيطان في أمنية رسوله ، فلا
يضرهم كيد الشيطان وإلقاؤه الباطل على لسان نبيهم .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك قال : يعني القرآن . القول في تأويل قوله
تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 251
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥١