وقال آخرون في ذلك بما :
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا محمد بن مسلم ، عن
عثمان بن عبد الله بن أوس ، عن عمرو بن أوس ، قال : المخبتون : الذين لا يظلمون ، وإذا
ظلموا لم ينتصروا .
حدثني محمد بن عثمان الواسطي ، قال : ثنا حفص بن عمر ، قال : ثنا
محمد بن مسلم الطائفي ، قال : ثني عثمان بن عبد الله بن أوس ، عن عمرو بن أوس مثله .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما
رزقناهم ينفقون ) * .
فهذا من نعت المخبتين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : وبشر يا محمد المخبتين
الذين تخشع قلوبهم لذكر الله وتخضع من خشيته ، وجلا من عقابه وخوفا من سخطه . كما :
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم قال : لا تقسو قلوبهم . والصابرين على ما أصابهم
من شدة في أمر الله ، ونالهم من مكروه في جنبه . والمقيمي الصلاة المفروضة . ومما
رزقناهم من الأموال . ينفقون في الواجب عليهم إنفاقها فيه ، في زكاة ونفقة عيال ومن
وجبت عليه نفقته وفي سبيل الله .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها
صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم
تشكرون ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 213
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٣