الله بقولكم في الآلهة : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى وقولكم للملائكة : هي
بنات الله ، ونحو ذلك من القول ، فإن ذلك كذب وزور وشرك بالله .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
قول الزور قال : الكذب .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج عن ابن جريج ، عن مجاهد
مثله .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به يعني : الافتراء
على الله والتكذيب .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عاصم ، عن
وائل بن ربيعة ، عن عبد الله ، قال : تعدل شهادة الزور بالشرك . وقرأ :
فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر ، عن عاصم ، عن وائل بن ربيعة ،
قال : عدلت شهادة الزور الشرك . ثم قرأ هذه الآية : فاجتنبوا
الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور .
حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو أسامة ، قال : ثنا سفيان العصفري ، عن
أبيه ، عن خريم بن فاتك قال : قال رسول الله ( ص ) : عدلت شهادة الزور بالشرك بالله . ثم
قرأ : فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 203
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٣