حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : ثنا محمد بن زياد ،
عن محمد بن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، في قوله : ومن
يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب قال : استعظامها ، واستحسانها ، واستسمانها .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد ابن
عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة عن مجاهد ، في قوله : ومن يعظم شعائر الله قال :
الاستسمان والاستعظام .
وبه عن عنبسة ، عن ليث ، عن مجاهد ، مثله ، إلا أنه قال : والاستحسان .
حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي ، قال : أخبرنا إسحاق ، عن أبي بشر ،
وحدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال :
ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ومن يعظم
شعائر الله قال : استعظام البدن ، واستسمانها ، واستحسانها .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا داود بن
أبي هند ، عن محمد بن أبي موسى ، قال : الوقوف بعرفة من شعائر الله ، وبجمع من
شعائر الله ، ورمي الجمار من شعائر الله ، والبدن من شعائر الله ، ومن يعظمها فإنها من شعائر
الله في قوله : ومن يعظم شعائر الله فمن يعظمها فإنها من تقوى القلوب .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ومن يعظم شعائر الله قال : الشعائر : الجمار ، والصفا والمروة من شعائر الله ، والمشعر
الحرام والمزدلفة ، قال : والشعائر تدخل في الحرم ، هي شعائر ، وهي حرم .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر أن تعظيم
شعائره ، وهي ما جعله أعلاما لخلقه فيما تعبدهم به من مناسك حجهم ، من الأماكن التي
أمرهم بأداء ما افترض عليهم منها عندها والأعمال التي ألزمهم عملها في حجهم : من تقوى
قلوبهم لم يخصص من ذلك شيئا ، فتعظيم كل ذلك من تقوى القلوب ، كما قال جل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 206
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٦