عن عبد الله بن الزبير ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إنما سمي البيت العتيق لان الله أعتقه من
الجبابرة فلم يظهر عليه قط .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال
الزهري : بلغنا أن رسول الله ( ص ) قال : إنما سمي البيت العتيق لان الله أعتقه ثم ذكر مثله .
وعني بالطواف الذي أمر جل ثناؤه حاج بيته العتيق به في هذه الآية طواف الإفاضة
الذي يطاف به بعد التعريف ، إما يوم النحر وإما بعده ، لا خلاف بين أهل التأويل في ذلك .
ذكر الرواية عن بعض من قال ذلك : حد ثنا عمرو بن سعيد القرشي ، قال : ثنا الأنصاري ، عن أشعث ، عن
الحسن : وليطوفوا بالبيت العتيق قال : طواف الزيارة .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا خالد ، قال : ثنا الأشعث ، أن الحسن
قال في قوله : وليطوفوا بالبيت العتيق قال : الطواف الواجب .
حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : وليطوفوا بالبيت العتيق يعني : زيارة البيت .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن حجاج وعبد الملك ، عن عطاء ،
في قوله : وليطوفوا بالبيت العتيق قال : طواف يوم النحر .
حدثني أبو عبد الرحمن البرقي ، قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة ، قال : سألت
زهيرا عن قول الله : وليطوفوا بالبيت العتيق قال : طواف الوداع .
واختلف القراء في قراءة هذه الحروف ، فقرأ ذلك عامة قراء الكوفة ثم ليقضوا تفثهم
وليوفوا نذورهم وليطوفوا بتسكين اللام في كل ذلك طلب التخفيف ، كما فعلوا في هو
إذا كانت قبله واو ، فقالوا وهو عليم بذات الصدور فسكنوا الهاء ، وكذلك يفعلون
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 200
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٠