الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قوله : يصهر به قال : يذاب إذابة .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
قال ابن جريج يصهر به : قال : ما قطع لهم من العذاب .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : يصهر
به ما في بطونهم قال : يذاب به ما في بطونهم .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار . . . إلى قوله :
يصهر به ما في بطونهم والجلود يقول : يسقون ما إذا دخل بطونهم أذابها والجلود مع
البطون .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر وهارون بن عنترة ، عن
سعيد بن جبير ، قال : قال هارون : إذا عام أهل النار وقال جعفر : إذا جاع أهل النار
استغاثوا بشجرة الزقوم ، فيأكلون منها ، فاختلست جلود وجوههم ، فلو أن مارا مر بهم
يعرفهم يعرف جلود وجوههم فيها ، ثم يصب عليهم العطش ، فيستغيثوا ، فيغاثوا بماء
كالمهل ، وهو الذي قد انتهى حره ، فإذا أدنوه من أفواههم انشوى من حره لحوم وجوههم
التي قد سقطت عنها الجلود ويصهر به ما في بطونهم يعني أمعاءهم ، وتساقط
جلودهم ، ثم يضربون بمقامع من حديد ، فيسقط كل عضو على حاله ، يدعون بالويل
والثبور .
وقوله : ولهم مقامع من حديد تضرب رؤوسهم بها الخزنة إذا أرادوا الخروج من
النار حتى ترجعهم إليها .
وقوله : كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها يقول : كلما أراد هؤلاء
الكفار الذين وصف الله صفتهم الخروج من النار مما نالهم من الغم والكرب ، ردوا إليها .
كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 177
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٧