تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وقوله : ما كان أبوك امرأ سوء يقول : ما كان أبوك رجل سوء يأتي الفواحش وما كانت أمك بغيا يقول : وما كانت أمك زانية ، كما : 17853 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وما كانت أمك بغيا قال : زانية . وقال : وما كانت أمك بغيا ولم يقل : بغية ، لان ذلك مما يوصف به النساء دون الرجال ، فجري مجرى امرأة حائض وطالق ، وقد كان بعضهم يشبه ذلك بقولهم : ملحفة جديدة وامرأة قتيل . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا ) * . يقول تعالى ذكره : فلما قال قومها ذلك لها قالت لهم ما أمرها عيسى بقيله لهم ، ثم أشارت لهم إلى عيسى أن كلموه ، كما : 17854 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : لما قالوا لها : ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا قالت لهم ما أمرها الله به ، فلما أرادوها بعد ذلك على الكلام أشارت إليه ، إلى عيسى . 17855 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فأشارت إليه قال : أمرتهم بكلامه . 17856 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن إسحاق ، عمن لا يتهم ، عن وهب بن منبه فأشارت إليه يقول : أشارت إليه أن كلموه . 17857 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله فأشارت إليه أن كلموه . وقوله : قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا يقول تعالى ذكره : قال قومها لها : كيف نكلم من وجد في المهد ؟ وكان في قوله من كان في المهد صبيا معناها التمام ، لا التي تقتضي الخبر ، وذلك شبيه المعنى بكان التي في قوله هل كنت إلا بشرا رسولا وإنما معنى ذلك : هل أنا إلا بشر رسول ؟ وهل وجدت أو بعثت وكما قال زهير بن أبي سلمى :