تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
* ( فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا ) * . يقول تعالى ذكره : فلما قال ذلك عيسى لامه اطمأنت نفسها ، وسلمت لأمر الله ، وحملته حتى أتت به قومها . كما : 17841 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة عن ابن إسحاق ، عمن لا يتهم ، عن وهب بن منبه ، قال : أنساها يعني مريم كرب البلاء وخوف الناس ما كانت تسمع من الملائكة من البشارة بعيسى ، حتى إذا كلمها ، يعني عيسى ، وجاءها مصداق ما كان الله وعدها احتملته ثم أقبلت به إلى قومها . وقال السدي في ذلك ما : 17842 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : لما ولدته ذهب الشيطان ، فأخبر بني إسرائيل أن مريم قد ولدت ، فأقبلوا يشتدون ، فدعوها فأتت به قومها تحمله . وقوله : قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا يقول تعالى ذكره : فلما رأوا مريم ، ورأوا معها الولد الذي ولدته ، قالوا لها : يا مريم لقد جئت بأمر عجيب ، وأحدثت حدثا عظيما . وكل عامل عملا أجاده وأحسنه فقد فرآه ، كما قال الراجز : قد أطعمتني دقلا حجريا * قد كنت تفرين به الفريا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 17843 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله تعالى : فريا قال : عظيما .