محمد بن سيرين ، قال : نبئت أن كعبا قال : إن قوله : يا أخت هارون ليس بهارون أخي
موسى ، قال : فقالت له عائشة : كذبت ، قال : يا أم المؤمنين ، إن كان النبي ( ص ) قاله فهو
أعلم وأخبر ، وإلا فإني أجد بينهما ست مئة سنة ، قال : فسكتت .
17850 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
يا أخت هارون قال : اسم واطأ اسما ، كم بين هارون وبينهما من الأمم أمم كثيرة .
17851 - حدثنا أبو كريب وابن المثنى وسفيان وابن وكيع وأبو السائب ، قالوا : ثنا
عبد الله بن إدريس الأودي ، قال : سمعت أبي يذكر عن سماك بن حرب ، عن علقمة بن
وائل ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : بعثني رسول الله ( ص ) إلى أهل نجران ، فقالوا لي : ألستم
تقرأون يا أخت هارون ؟ قلت : بلى وقد علمتم ما كان بين عيسى وموسى ، فرجعت إلى
رسول الله ( ص ) ، فأخبرته ، فقال : ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين
قبلهم .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمرو ، عن سماك بن
حرب ، عن علقمة بن وائل ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : أرسلني النبي ( ص ) في بعض
حوائجه إلى أهل نجران ، فقالوا : أليس نبيك يزعم أن هارون أخو مريم هو أخو موسى ؟ فلم
أدر ما أرد عليهم حتى رجعت إلى النبي ( ص ) ، فذكرت له ذلك ، فقال : إنهم كانوا يسمون
بأسماء من كان قبلهم .
وقال بعضهم : عنى به هارون أخو موسى ، ونسبت مريم إلى أنها أخته لأنها من
ولده ، يقال للتميمي : يا أخا تميم ، وللمضري : يا أخا مضر . ذكر من قال ذلك :
17852 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي يا أخت
هارون قال : كانت من بني هارون أخي موسى ، وهو كما تقول : يا أخا بني فلان .
وقال آخرون : بل كان ذلك رجلا منهم فاسقا معلن الفسق ، فنسبوها إليه .
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك ما جاء به الخبر عن رسول الله ( ص ) الذي
ذكرناه ، وأنها نسبت إلى رجل من قومها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 98
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٨