تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
محمد بن سيرين ، قال : نبئت أن كعبا قال : إن قوله : يا أخت هارون ليس بهارون أخي موسى ، قال : فقالت له عائشة : كذبت ، قال : يا أم المؤمنين ، إن كان النبي ( ص ) قاله فهو أعلم وأخبر ، وإلا فإني أجد بينهما ست مئة سنة ، قال : فسكتت . 17850 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : يا أخت هارون قال : اسم واطأ اسما ، كم بين هارون وبينهما من الأمم أمم كثيرة . 17851 - حدثنا أبو كريب وابن المثنى وسفيان وابن وكيع وأبو السائب ، قالوا : ثنا عبد الله بن إدريس الأودي ، قال : سمعت أبي يذكر عن سماك بن حرب ، عن علقمة بن وائل ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : بعثني رسول الله ( ص ) إلى أهل نجران ، فقالوا لي : ألستم تقرأون يا أخت هارون ؟ قلت : بلى وقد علمتم ما كان بين عيسى وموسى ، فرجعت إلى رسول الله ( ص ) ، فأخبرته ، فقال : ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمرو ، عن سماك بن حرب ، عن علقمة بن وائل ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : أرسلني النبي ( ص ) في بعض حوائجه إلى أهل نجران ، فقالوا : أليس نبيك يزعم أن هارون أخو مريم هو أخو موسى ؟ فلم أدر ما أرد عليهم حتى رجعت إلى النبي ( ص ) ، فذكرت له ذلك ، فقال : إنهم كانوا يسمون بأسماء من كان قبلهم . وقال بعضهم : عنى به هارون أخو موسى ، ونسبت مريم إلى أنها أخته لأنها من ولده ، يقال للتميمي : يا أخا تميم ، وللمضري : يا أخا مضر . ذكر من قال ذلك : 17852 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي يا أخت هارون قال : كانت من بني هارون أخي موسى ، وهو كما تقول : يا أخا بني فلان . وقال آخرون : بل كان ذلك رجلا منهم فاسقا معلن الفسق ، فنسبوها إليه . قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك ما جاء به الخبر عن رسول الله ( ص ) الذي ذكرناه ، وأنها نسبت إلى رجل من قومها .