تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
زجرت عليه حرة أرحبية * وقد كان لون الليل مثل الأرندج بمعنى : وقد صار أو وجد . وقيل : إنه عني بالمهد في هذا الموضع : حجر أمه . ذكر من قال ذلك : 17858 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة من كان في المهد صبيا والمهد : الحجر . قال أبو جعفر : وقد بينا معنى المهد فيما مضى بشواهده ، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) * . يقول تعالى ذكره : فلما قال قوم مريم لها كيف نكلم من كان في المهد صبيا وظنوا أن ذلك منها استهزاء بهم ، قال عيسى لها متكلما عن أمه : إني عبد الله آتاني الكتاب . وكانوا حين أشارت لهم إلى عيسى فيما ذكر عنهم غضبوا ، كما : 17859 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : لما أشارت لهم إلى عيسى غضبوا ، وقالوا : لسخريتها بنا حين تأمرنا أن نكلم هذا الصبي أشد علينا من زناها قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا . 17860 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عمن لا يتهم ، عن وهب بن منبه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا فأجابهم عيسى عنها فقال لهم إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا . . . الآية . 17861 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال لهم : إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا فقرأ حتى بلغ ولم يجعلني جبارا شقيا فقالوا : إن هذا لأمر عظيم .